هل تطيح الجرعة الرابعة للقاح كورونا بالمناعة ؟

حتى الآن، لا يبدو أن جرعة رابعة من اللقاحات المضادة لكورونا توفر حماية كبيرة ضد المتحور أوميكرون
أشار ماركو كافاليري، رئيس إستراتيجية اللقاحات بالوكالة الأوروبية في لقاء صحفي، إلى « عدم وجود » بيانات تدعم الفعالية الواسعة « المفترضة » لجرعة تنشيطية ثانية.
كانت بعض البلدان – مثل الدنمارك والمجر وتشيلي – قد سمحت بالفعل بجرعات منشطة جديدة على الرغم من مخاوف أبدتها الجهات التنظيمية. ومع نهاية ديسمبر/كانون الأول، قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إن سياسات التعزيز الشاملة من المرجح أن تطيل أمد الوباء بدلاً من إنهائه.
لكن كافاليري أشار إلى مسألة أخرى وهي أن التعزيز المتكرر يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الاستجابة المناعية لـكوفيد 19، مما قد يتسبب في « إجهاد السكان » الذين تلقوا عدة جرعات من اللقاحات بالفعل.
ويقول الباحثون إنه على الرغم من عدم وجود بيانات إكلينيكية تثبت فعالية تعدد جرعات اللقاح المعززة، إلا أنه لا يوجد أيضاً ما يدعم فكرة أن المعززات المتكررة يمكن أن تسبب « إرهاق » الجهاز المناعي لدى الأشخاص، وذلك لأنه لم تتم محاولة البحث مطلقًا في هذا الجانب.
استنفاد الخلايا التائية
وعلى الأرجح فإن كافاليري كان يشير إلى مخاوف من أن وجود الأجسام المناعية (مثل تلك التي توفرها اللقاحات) بشكل دائم أمام الجهاز المناعي للجسم مرارًا وتكرارًا، يمكنه أن يؤدي إلى إصابة الخلايا التائية بالحساسية أو الإرهاق
وتلعب الخلايا التائية دورًا رئيسيًا في محاربة كوفيد 19 بمجرد دخولها الجسم
تصبح الخلايا التائية مختلة وظيفيًا عندما ترى أجساماً مضادة بشكل متكرر في سياقات معينة – وأفضل ما تمت دراسته في هذا السياق هو ما جرى مع فيروس نقص المناعة البشرية أو السرطان، حيث يكون المستضد – الجسم المضاد – موجودًا طوال الوقت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.